الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

325

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

الشكّ في تحقّق الإيقاب ( مسألة 26 ) : لو شكّ في تحقّق الإيقاب حينما عبث بالغلام أو بعده‌بنى على العدم . حول الشكّ في تحقّق الإيقاب أقول : والدليل فيه واضح ؛ وهو استصحاب الحلّ ، أو أصالة الحلّية . وليس هذا من الاستصحاب التعليقي ، بل الفعلي ، كما عرفت آنفاً ؛ فإنّ المستصحب هو جواز النكاح ، لا حلّية الوطء الذي هو أمر تعليقي . ولا ينافي ذلك عدم وجود أخت للمفعول‌به عند تحقّق العمل الشنيع ؛ لأنّه من باب القضية الحقيقية ، لا الخارجية ، كما عرفت في المسألة السابقة . بل يجوز التمسّك بالاستصحاب الموضوعي لا الحكمي ؛ بأن يقال : الحالة السابقة عدم الإيقاب ، ثمّ شكّ فيه ، فيحكم بعدمه ، وتترتّب عليه آثاره .